شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص265

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الخاشعون لله على ذلك.

روى الإمام أحمد في ((كتاب الزهد)) بإسناده، عن نافع، قال: كان ابن عمر يقرأ في صلاته، فيمر بالآية فيها ذكر الجنة، فيقف عندها فيدعوا ويسأل الله الجنة.

قال: ويدعوا ويبكي. قال: ويمر بالآية فيها ذكر النار، فيدعوا ويستجير بالله منها.

وبإسناده، عن أبن أبي ملكية، قال صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة. قال: وكان إذا نزل قام ينتظر الليل، فسأله أيوب: كيف كانت قراءته؟

قال: قرأ {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} [ق: 19]

فجعل يرتل، ويكثر في ذلك النشيج.

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده، عن القاسم بن محمد، قال: كنت غدوت يوما فإذا عائشة قائمة تسبح – يعني: تصلي - وتبكي، وتقرأ {فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} [الطور:27] . وتدعوا وتبكي، وترددها. فقمت حتى مللت القيام، فذهبت إلى السوق لحاجتي، ثم رجعت فإذا هي قائمة كما هي، تصلي وتبكي.

والروايات في هذا عن التابعين ومن بعدهم كثيرة جدا، وإنما ينكر ذلك من غلبت عليه الشقوة، أو سبقت له الشقوة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية