فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص32
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وخطوة تكتب حسنة، ذاهبا وراجعا)) .
وهذا المطلق قد ورد مقيدا في حديث أبي صالح، عن أبي هريرة الذي خرجه البخري فيما مضى.
وسيأتي بقيدين:
أحدهما: أن يخرج من بيته على طهر قد أحسنه وأكمله.
والثاني: أن لا يخرج إلا إلى الصلاة في المسجد، فلو خرج لحاجة له وكان المسجد في طريقه فدخل المسجد فصلى ولم يكن خروجه لذلك لم يحصل له هذا الأجر الخاص.
وكذلك لو خرج من بيته غير متطهر، لكنه يكتب له بذلك أجر، غير أن هذا الأجر الخاص - وهو رفع الدرجات وتكفير السيئات - لا يحصل بذلك.
وأعلم أن الدار القريبة من المسجد أفضل من الدار البعيدة، لكن المشي من الدار البعيدة أفضل.
وفي ((المسند)) بإسناد منقطع، عن حذيفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((فضل الدار القريبة من المسجد على الدار الشاسعة كفضل الغازي على القاعد)) .
#