شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص305

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتخذ حجرة - قال: حسبت أنه قال: من حصير - في رمضان، فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يقعد، فخرج إليهم، فقال: ((قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم؛ فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة)) .

وخرجه - أيضا - في ((الاعتصام)) من كتابه هذا من طريق عفان، عن وهيب، به، وقال فيه: اتخذ حجرة في المسجد من حصير - ولم يذكر فيه شكا.

وخرجه - أيضا - من رواية عبد الله بن سعيد، عن سالم مولى ابي النضر، ولفظ حديثه: احتجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجيرة مخصفة - أو حصيرا -، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي فيها - وذكر الحديث.

وهذه الحجرة هي المذكورة في حديث عائشة المتقدم، وقد تبين أنها لم تكن تمنع رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن صلى وراءها خلفه.

وقد روى ابن لهيعة حديث زيد بن ثابت هذا، عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد، وذكر: أن موسى كتب به إليه، واختصر الحديث وصحفه، فقال: ((احتجم

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد)) . فقيل لابن لهيعة: مسجد بيته؟ قال: لا، مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وقد خرج حديثه هذا الإمام احمد.

وقوله: ((احتجم)) غلط فاحش؛ وإنما هو: ((احتجر)) - أي: اتخذ حجرة.

وهذا آخر ((أبواب: الإمامة)) ، وبعدها ((أبواب: صفة الصلاة)) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية