شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص340

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وخرجه أبوداود، وذكر أنه انفرد به مالك.

قال: وذكر الليث: قال ابن جريج: قلت لنافع: أكان ابن عمر يجعل الأولى أرفعهن؟ قال: لا سواء. قلت: أشر لي. فأشار إلى الثديين أو أسفل من ذلك.

وقال حرب الكرماني: ربما رأيت أحمد يرفع يديه إلى فروع أذنيه، وربما رفعهما إلى منكبيه، وربما رفعهما إلى صدره، ورأيت الأمر عنده واسعا.

وقال طائفة من الشافعية: جمع الشافعي بين الروايات في هذا، بأنه يرفعهما حتى تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وراحتاه منكبيه.

قالوا: ومن حكى للشافعي ثلاثة أقوال في ذلك فقد وهم.

واختلفوا في المرأة: كيف ترفع يديها في الصلاة؟

فقالت طائفة: ترفع كما يرفع الرجل إلى المنكبين.

روي عن أم الدرداء، أنها كانت تفعله، وهو قول الأوزاعي والشافعي.

وقالت طائفة: ترفع إلى ثدييها، ولا تزيد على ذلك، وهو قول حماد وإسحاق.

وروي نحوه عن حفصة بنت سيرين، أنها كانت تفعله.

وقال أحمد - في رواية عنه - ترفع يديها في الصلاة، ولا ترفع كما يرفع الرجل، دون ذلك.

ونقل عنه جماعة، أنه قال: ما سمعنا في المرأة، فإن فعلت فلا بأس.

قال القاضي أبو يعلى: ظاهر هذا: أنه رآه فعلا جائزا، ولم يره مسنونا.

وقال عطاء: ترفع دون رفع الرجل، وإن تركته فلا بأس.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية