فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص354
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
يمينه وعن يساره.
قال الإمام أحمد: أنا لا أذهب إلى حديث وائل بن حجر، وهو مختلف في ألفاظه.
ويجاب عن هذه الرويات كلها على تقدير أن يكون ذكر الرفع فيها محفوظا، ولم يكن قد اشتبه [بذكر] التكبير بالرفع - بأن مالك بن الحويرث ووائل بن حجر لم يكونا من أهل المدينة، وإنما كانا قد قدما إليها مرة أو مرتين، فلعلهما رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك مرة، وقد عارض ذلك نفي ابن عمر، مع شدة وملازمته للنبي - صلى الله عليه وسلم - وشدة حرصه على حفظ أفعاله واقتدائه به فيها، فهذا يدل على أن أكثر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ترك الرفع فيما عدا المواضع الثلاثة والقيام من الركعتين.
وقد روي في الرفع عند السجود وغيره أحاديث معلولة:
فروى الثقفي: حدثنا حميد، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد.
خرجه الدارقطني.
وخرجه ابن ماجه إلى قوله: ((وإذا ركع)) .
وخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) إلى قوله: ((وإذا رفع رأسه)) .
وقد أعل هذا بأنه قد رواه غير واحد من أصحاب حميد، عن
#