فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص416
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
طائفة من المتأخرين: إنه مجهول، كابن خزيمة وابن عبد البر، فقد علله ابن عبد البر، بأنه لم يرو عنه إلا واحد فيكون مجهولا؛ يجاب عنه: بأنه قد روى عنه اثنان، فخرج بذلك عن الجهالة عند كثير من أهل الحديث.
وقد روى سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي نعامة، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ولا أبو بكر ولا عمر يجهرون ب ((بسم الله الرحمن الرحيم)) .
كذا رواه غير واحد عن سفيان.
وخالفهم يحيى بن آدم، فرواه عن سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أنس.
ووهم فيه، إنما هو أبو نعامة -: قاله الإمام أحمد.
ثم اختلف الحفاظ:
فمنهم من قال: الأشبه بالصواب رواية من رواه عن أبي نعامة، عن ابن مغفل، عن أبيه، ومنهم: الدارقطني، وكلام أحمد يدل عليه - أيضا -، قالوا: لأنه رواه ثلاثة عن أبي نعامة بهذا الإسناد، وهم: الجريري وعثمان بن غياث وراشد الحراني، فقولهم أولى من قول خالد الحذاء وحده.
ومنهم من قال: يجوز أن يكون القولان عن أبي نعامة صحيحين.
#