فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص419
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وروى عمار بن زربي، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب، قال: كان قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدا {الحمد لله رب العالمين - الرحمن الرحيم} حتى يختم السورة.
عمار هذا، تكلم فيه.
وليست هذه الأحاديث بدون الأحاديث التي يستدل بها الحاكم وأمثاله على الجهر، بل إما أن تكون مساوية لها، أو أقوى مع اعتضادها بالأحاديث الصحيحة والحسنة المخرجة في الصحاح والسنن، وتلك لا تعتضد بشيء من ذلك.
وفي الباب: أحاديث أخر، تركناها اختصارا، وبعضها مخرج في بعض السنن - أيضا.
وأما الآثار الموقوفة في المسألة فكثيرة جدا.
وإلى ذلك ذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق، لا يرون أن يجهر ب ((بسم الله الرحمن الرحيم)) . قالوا: ويقولها في نفسه. انتهى.
وحكى ابن المنذر هذا القول عن سفيان وأهل الرأي وأحمد وأبي عبيد، قال: ورويناه عن عمر وعلي وابن مسعود وعمار بن ياسر
#