شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص421

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وممن روي عنه أنه كان لا يجهر بها: بكر المزني والحسن وابن سيرين والشعبي وأبو إسحاق السبيعي وعمر بن عبد العزيز - في رواية عنه، رواها الوليد ابن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، عنه -، وقتادة وابن أبي ليلى وابن شبرمة والحسن بن حي.

وقال الحسن: الجهر بها أعرابية.

خرجه حرب الكرماني.

وروي عنه من وجه آخر، قال: الجهر بها قراءة الأعراب.

وأكثر هؤلاء يكرهون الجهر، كما أنكره عبد الله بن مغفل، وكما أنكره من قال: ذلك قراءة الأعراب، ومن قال: هو بدعة، ونص أحمد على كراهته.

وروي عن طائفة، أنه يخير بين الجهر والإسرار، ولا يكره الجهر وإن كان الإسرار أفضل، وحكي هذا عن ابن أبي ليلى وإسحاق، ورجحه طائفة من أهل الحديث.

ومنهم من قال: الجهر أفضل.

وقالت طائفة: يجهر بها وهو السنة، وهو قول الشافعي وأصحابه وأبي ثور، وروي عن الليث بن سعد.

قال ابن المنذر: وروينا عن عمر وابن عباس أنهما كانا يستفتحان ب ((بسم الله الرحمن الرحيم)) . انتهى.

وليس عن ابن عمر تصريح بالجهر، بل بقراءة البسملة.

وأما المروي عن عمر، فقد ثبت عنه في ((صحيح مسلم)) من حديث أنس، أنه لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية