فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص433
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
745 -
حدثنا ابن أبي مريم: أنا نافع بن عمر: حدثني ابن أبي مليكة، عن أسماء بنة أبي بكر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فسجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، ثم انصرف، فقال: ((قد دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب، وأنا معهم؟ فإذا امرأة)) - حسبت أنه قال: تخدشها هرة - ((قلت: ما شأن هذه؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعا لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل)) .
قال نافع: حسبته من خشيش الأرض - أو خشاش.
قال الخطابي: خشيش ليس بشيء، إنما هو خشاش - مفتوحة الخاء -، وهو حشرات الأرض وهوامها، فأما الخشاش - بكسر الخاء -، فهو العود الذي يجعل في أنف البعير.
#