فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص443
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
يكون خاشعا منكسا رأسه، مطرقا إلى الأرض.
وقد تقدم في تفسير الخشوع أن خشوع البصر: غضه.
وإنما يكره رفع البصر إلى السماء عبثا، فأما لحاجة فيجوز.
وقد أشارت عائشة لأختها أسماء إلى السماء في صلاة الكسوف.
وقد نص أحمد على أن من تجشأ في صلاته فإنه يرفع رأسه إلى السماء؛ لئلا يتأذى من إلى جانبه برائحة جشائه.
ولكن؛ قد يقال - مع رفع رأسه -: إنه يغض بصره.
وقد سبق عن عمر وابن سابط: رفع الوجه إلى السماء عند تكبيره الإحرام.
وزاد ابن سابط: وإذا رفع رأسه.
وأما تغميض البصر في الصلاة، فاختلفوا فيه:
فكرهه الأكثرون، منهم: أبو حنيفة والثوري والليث وأحمد.
قال مجاهد: هو من فعل اليهود.
وفي النهي عنه حديث مرفوع، خرجه ابن عدي، وإسناده ضعيف.
ورخص فيه مالك.
وقال ابن سيرين: كان يؤمر إذا كان يكثر الالتفات في الصلاة أن يغمض عينيه.
خرجه عبد الرزاق.
#