فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص57
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
رجلا وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاث به الناس، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((آلصبح أربعا، آلصبح أربعا؟)) .
تابعه: غندر ومعاذ، عن شعبة، عن مالك.
وقال ابن إسحاق: عن سعد، عن حفص، عن عبد الله ابن بحينة.
وقال حماد: أنا سعد، عن حفص، عن مالك.
((لاث به الناس)) - اي: أحدقوا به، وأحاطوا حوله.
وقوله: ((آالصبح أربعا)) - مرتين -: إنكار لصلاته وقد أقيمت صلاة الفجر، فكأنه صلى الصبح بعد الإقامة أربعا.
وخرجه مسلم، ولفظه: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل يصلي وقد أقيمت الصلاة، فكلمه بشيء، لا ندري ما هو، فلما انصرفنا أحطنا به، نقول: ماذا قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: قال لي: ((يوشك أن يصلي احدكم الصبح أربعا)) .
وفي رواية له - أيضا -: أقيمت صلاة الصبح، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يصلي والمؤذن يقيم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أتصلي الصبح أربعا؟)) .
فعلى هذه الرواية ورواية البخاري: الحديث من رواية ابن بحينة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، سمعه منه، وعلى الرواية الأول لمسلم: الحديث من رواية ابن
#