شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص10

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من واحد بالصلاة معه.

وكذلك قال أحمد في الجماعة تفوتهم الجمعة: إنهم إن كانوا ثلاثة صلوا جماعة، فإن كثروا فتوقف في صلاتهم جماعة، وقال: لا أعرفه.

ومأخذه في ذلك: أن في إظهار صلاة الظهر يوم الجمعة في المساجد افتئاتا على الأئمة، ويتستر به أهل البدع إلى ترك الجمعة، وصلاة الظهر في المساجد كسائر الأيام.

وقد كره طائفة من السلف لمن فاتته الجمعة أن يصلوا جماعة، منهم: الحسن وأبو قلابة، وهو قول أبي حنيفة.

ورويت الرخصة فيه عن ابن مسعود وإياس بن معاوية، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.

وعن أحمد رواية: أنه يكره صلاة الظهر جماعة إذ كثروا، ولا يكره إذا قلوا. وقد ذكرناها آنفا.

ومن أصحابنا من كره الجماعة في مكان الجمعة خاصة.

واختلف فيه عن الثوري ومالك.

وروي عن حذيفة وزيد بن ثابت، أن من فاتته الجمعة لا يصلي الظهر في المسجد بالكلية حياء من الناس.

قال حذيفة: لا خير فيمن لا حياء فيه.

وقال زيد: من لا يستحي من الناس لا يستحي من الله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية