فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص78
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وفرع على هذا الاختلاف مسألة الصلاة بإمامين، ومسألة الصلاة قاعدا أو قائما خلف الإمام القاعد، وسيأتي ذلك مبسوطا في مواضعه – إن شاء الله تعالى.
ولم ينف الشافعي ولا أكثر أصحاب الإمام أحمد أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - ائتم بأبي بكر في غير هذه الصلاة، بل قال الشافعي: لو صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر مرة لم يمنع ذلك أن يكون صلى خلفه مرة أخرى.
وكذلك ذكر أبو بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا في كتابه ((الشافي)) ، وكذلك ذكره ابن حبان ومحمد بن يحيى الهمداني في ((صحيحيهما)) ، والبيهقي وغيرهم.
وكذلك صنف أبو عبي البرداني وعبد العزيز بن زهير الحربي من أصحابنا في إثبات صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر.
ورد ذلك أبو الفرج ابن الجوزي، وصنف فيه مصنفا، وهو يشتمل على أوهام كثيرة.
وقد ذكر كثير من أهل المغازي والسير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى خلف أبي بكر في مرضه، منهم: موسى بن عقبة، وهو أجل أهل المغازي، وذكر أن صلاته خلفه كانت صلاة الصبح يوم الإثنين، وهو آخر صلاة
#