شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص85

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وليس في الحضر إلا حديث ابن إسحاق المتقدم، وحديث يروى عن نعيم النحام، وقد ذكرناه في ((أبواب: الأذان)) ، وفي إسناده مقال.

ومقتضى هذا القول: أن الجمعة لا يباح تركها بذلك؛ لأنها لا تكون إلافي الحضر، ولكن قد روي عن جماعة من الصحابة أنه يعذر في ترك الجمعة بالمطر والطين. منهم: ابن عباس وعبد الرحمان بن سمرة وأسامة بن عمير والد أبي المليح، ولا يعرف عن صحابي خلافهم، وقولهم أحق أن يتبع.

وروى هشام، عن قتدة، قال: قال محمد بن سيرين: ما كان يختلف إذا كان يوم الجمعة في يوم مطر في الرخصة للرجل أن يجلس عن الجمعة في بيته.

خرجه الفريابي في ((كتاب الصلاة)) .

وذكر ابن المنذر: أن المطر عذر في الليلة المطيرة.

وهذا يفهم منه أنه لا يكون عذرا في النهار؟ لأن حديث ابن عمر إنما فيه ذكر الليل.

ولكن روى قتادة، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه، أن يوم حنين كان يوم مطر، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديه: أن الصلاة في الرحال.

خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية