فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص102
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
السماء، غفر الله للعبد ما تقدم من ذنبه. ومثل من لا يقول: آمين كمثل رجل غزا مع قوم فاقترعوا، فخرجت سهامهم ولم يخرج سهمه، فقال: لم لم يخرج سهمي؟ فقيل: إنك لم تقل آمين)) .
قال أبو هريرة: وكان الإمام إذا قال: {ولا الضالين} جهر بآمين.
كعب هذا، قال أحمد: لا أدري من هو. وقال أبو حاتم: مجهول لا يعرف.
وقد ذكرنا – فيما تقدم – أن الحديث على ظاهره، وأن الملائكة في السماء تؤمن على قراءة المصلين في الأرض للفاتحة.
وفي ((صحيح مسلم)) من رواية العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((قال الله - عز وجل -: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما
سأل، فإذا قال العبد: {الحمد لله رب العالمين} قال الله: حمدني عبدي، فإذا قال: {الرحمن الرحيم} قال الله: أثنى على عبدي، فإذا قال {مالك يوم الدين} قال: مجدني عبدي – وقال مرة: فوض إلي عبدي - وقال مرة: فوض إلي عبدي - {إياك نعبد وإياك نستعين} قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل فإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل)) .
فهذا الحديث يدل على أن الله يستمع لقراءة المصلي حيث
#