فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص14
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن، وطائفة من أصحاب الشافعي، وروى عن عمر - رضي الله عنه -.
وقد خرج الإمام أحمد وأبو داود حديث أبي قتادة، وزاد فيه: فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى.
وخرج مسلم من حديث أبي سعيد الخدري، قال: لقد كانت صلاة الظهر
تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأولى؛ مما يطولها.
وقد سبق حديث أبي سعيد الذي خرجه مسلم، أن قراءته في الثانية كانت على النصف من قراءته في الأولى.
وخرج الإمام أحمد من حديث شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسوي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام ويجعل الركعة الأولى هي أطولهن، لكي يثوب الناس.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يطيل سوى الركعة من الفجر؛ لأنه وقت غفلة ونوم، ويسوي بين الركعات في سائر الصلوات.
وقال مالك والشافعي: يسوى بين الركعتين الأولتين في جميع الصلوات واستدل لذلك بقول (سعد) : ((أركد في الأوليين)) ، وليس بصريح ولا ظاهر في التسوية بينهما.
#