شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص121

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقيل: أنه لم يصح عن النخعي، وأنه إنما قال: يعتد بها، فصحفها من قرأها فقال: يعيدها.

وروي ذلك عن شريك، أنه قاله.

فهؤلاء لهم في الجواب عن حديث أبي بكرة طريقأن:

أحدهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاه عن ذلك، فلا تصح الصلاة بعد النهي عنه، وتصح إذا لم يعلم النهي.

قال أحمد، في رواية أبي طالب في الرجل يركع دون الصف، وهو جاهل:

أجزأه. وقيل له: لا يعيد، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكرة: ((لا تعد)) فأجاز له صلاته لما لم يعلم، ونهاه أن يصلي بعد ذلك، فقال: ((زادك الله حرصا ولا تعد)) . قيل له: فإن كان لا يعلم، يقول: صلى فلأن وصلى فلأن؟

قال: لا تجزئه صلاته، يعيد الصلاة، قال أبو هريرة: لا يركع أحدكم حتى يأخذ مقامه من الصف.

ففرق بين الجاهل والمتأول، فأمر بالاعادة دون الجاهل.

وهذه الرواية إختيار الخرقي وابن أبي موسى وجماعة من متقدمي الأصحاب.

وقال بعض الأصحاب: أن هذا مطرد فيمن لم يتم الركعة وهو فذ، منهم: القاضي في ((شرح المذهب)) .

ومنهم من قال: بل يطرد، ولو أتم الركعة فذا.

ولم يذكر أكثرهم أنه مطرد فيما لو صلى –فذا –الصلاة كلها جاهلا بالنهي.

فظاهر كلام أحمد وتعليله يدل على أنه مطرد فيه – أيضا -، وقد حكاه بعضهم رواية عن أحمد.

وقد حكى أبو حفص وغيره من أصحابنا فيمن فعل كفعل أبي بكرة –

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية