شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص125

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

عن ابن جريج، عن رجل، عن الحسن، قال: التفت إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ((زادك الله حرصا، ولا تعد)) قال: فثبت مكانه.

وهذا يوهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له ذلك في الصلاة، وأنه لم يدخل الصف، فيستدل به على أن كلام الإمام لمصلحة الصلاة عمدا غير مبطل، ويستدل به –أيضا - على صحة صلاة الفذ وحده، ولكنها مرسلة، في إسنادها مجهول، وابن جريج كان يدلس عن الضعفاء ومن لا يعتمد عليه كثيرا.

وعلى هذه الطريقة: فهل يختص جواز الركوع دون الصف بمن أدرك الركوع في الصف، أو لا يختص بذلك؟

ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور أنه يختص بمن أدرك الركوع في الصف؛ لأنه إنما أجاز الركوع خلفه لمن ظن أنه يدركه، فأنه إذا زالت فذوذيته في حال

الركوع، فلم يصل ركعة فذا، والمنهي عنه أن يصلي فذا ركعة فأكثر، وأما إذا زالت فذوذيته قبل أن يرفع من الركوع فقد أدرك الركعة في الصف، فلا يكون بذلك فذا؛ ولهذا لو قام خلف الإمام اثنأن فأحرم أحدهما قبل إحرام الآخر، لم يكن في تلك الحالة فذا بالاتفاق.

وقد حكي عن جماعة من أصحابنا الاتفاق على تكبيرة الإحرام فذا، لكن منهم من قال: كان القياس بطلأنها، وإنما ترك لحديث أبي بكرة.

وحكى ابن حامد –من أصحابنا – أنه تبطل تكبيرة الفذ خلف الإمام كالركوع.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية