فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص181
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
أحدهما: يسبح بقدر قيامه.
والثاني: ما لم يخف سهوا.
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث أنس، قال: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا الفتى – يعني: عمر بن عبد العزيز –قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات.
ولو لم يسبح في ركوعه ولا سجوده، فقال أكثر الفقهاء: تجزئ صلاته، وهو قول مالك وأبي حنيفة والثوري والشافعي وغيرهم.
وقال أحمد – في ظاهر مذهبه – وإسحاق: إن تركه عمدا بطلت صلاته، وإن تركه سهوا وجب عليه أن يجبره بسجدتي السهو.
وقالت طائفة: هو فرض لا يسقط في عمد ولا سهو، وحكى رواية عن أحمد، وهو قول داود، ورجحه الخطابي، وقد روى الحسن والنخعي ما يدل عليه، وهو قول يحيى بن يحيى، علي بن دينار من
#