شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص191

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الرفع، والثانية في حال القيام.

وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المأمومين أن يقولوا: ((ربنا ولك الحمد)) إذا قال الإمام:

((سمع الله لمن حمده)) ، وسيأتي الحديث بذلك -، فدل هذا كله على أن الإمام والمأمومين يشتركون في قول: ((ربنا ولك الحمد)) .

لكن من قال: أن المأموم يقول: ((سمع الله لمن حمده)) كالامام، يقول: أنه يقوله في حال رفعه، فإذا أنتصب قال: ((ربنا ولك الحمد)) كالإمام.

ومن قال: يقتصر المأموم على التحميد، قال: يأتي به في حال رفعه.

وسيأتي ذكر الاختلاف في ذلك فيما بعد – إن شاء الله سبحانه وتعالى.

وقوله: ((وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر)) يوهم أنه كان يكبر إذا رفع رأسه من الركوع، وليس المراد ذلك.

وقد حمله البيهقي على أن المراد: أنه كان إذا رفع رأسه من ركوعه، ثم اراد أن يسجد، كبر حينئذ للسجود.

ويحتمل أن المراد: أنه كان إذا رفع رأسه من السجود كبر؛ فإنه قد ذكر قبل ذلك ما كان يقوله إذا رفع رأسه من الركوع، وهو: ((اللهم، ربنا ولك الحمد)) ثم ذكر بعد ذلك ما كان يقوله إذا رفع من السجود، وهو التكبير.

***

125 -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية