فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص20
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وفي رواية ابن ماجه: أن قيامه في صلاة العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر.
واختلف العلماء في القراءة في العصر:
فقال النخعي: العصر مثل المغرب في القراءة:
يعني: أن قراءتها تخفف.
وعنه قال: تضاعف الظهر على العصر أربعة أضعاف.
وكذا قال الثوري في قراءة العصر: إنها كقراءة المغرب بقصار المفصل.
وقال إسحاق: الظهر يعدل في القراءة بالعشاء، والعصر تعدل المغرب.
يعني: أنه يقرأ فيها بقصار المفصل.
وسياتي في الباب الذي بعده في تقصير العصر حديث مرفوع.
وقالت طائفة: قراءة العصر على نصف قراءة الظهر، وقراءة الظهر نحو ثلاثين آية، ونص على ذلك الإمام أحمد، واحتج بحديث أبي سعيد الخدري.
وقال أصحاب الشافعي: يقرأ في الصبح بطوال المفصل كالحجرات والواقعة، وفي الظهر بقريب من ذلك، وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل، وفي المغرب بقصاره ولإن خالف وقرأ بالطول أو القصر جاز.
وقالت طائفة: يسوى بين قراءة الظهر والعصر، روي ذلك عن أنس بن مالك، وروي عن ابن عمر من وجه ضيعف.
وحديث جابر بن سمرة الذي خرجه مسلم يشهد لذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى، وفي العصر نحو ذلك.
#