فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص228
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
ها هنا كفاية.
فأما ما يتعلق برؤية الله عز وجل يوم القيامة من اول الحديث، فقد سبق الكلام على ألفاظه ومعانيه في ((مواقيت الصلاة)) في ((باب: فضل صلاة العصر)) ، وفي
((باب: فضل صلاة الفجر)) ، فلا حاجة إلى أعادتها هاهنا.
وفي الحديث: دليل على أن المشركين الذين كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله ألهة يتبعون ألهتهم التي كانوا يعبدون يوم القيامة، فيردنهم النار، كما قال تعإلى في حق فرعون: {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار?} [هود:98] .
ويبقى من كان يعبد الله وحده ظاهرا، مؤمنا كان أو منافقا، فهؤلاء ينظرون من كانوا يعبدونه في الدنيا، وهو الله وحده لا شريك له.
ففي هذا الحديث: أن الله يأتيهم أول مرة فلا يعرفونه، ثم يأتيهم في المرة الثانية فيعرفونه.
وفي الحديث السابق اختصار، وقد ساقه في مواضع أخر بتمامه.
وقد دل القرآن على ما دل عليه هذا الحديث في مواضع، كقوله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة?} [البقرة:210] . وقال: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام:
158] ،
#