شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص241

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أئمة الهدى في الاستواء، وروي عن أم سلمة أم المؤمنين، وقال مثل ذلك غيرهم من العلماء في النزول، وكذلك القول في سائر الصفات، والله سبحانه وتعالى الموفق.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((فأكون أول من يجوز بأمته)) حتى يقطع الجسر بأمته، وروي: ((يجيز)) ، وهما لغتان، يقال: جزت الوادي وأجزته، وهما بمعنى.

وعن الأصمعي، قال: أجزته: قطعته، وجزته: مشيت عليه.

وقوله: ((منهم الموبق بعمله)) –أي: الهالك.

وقوله: ((ومنهم المخردل)) ، هو بالدال المهملة والمعجمة -: لغتان مشهورتان، والمعنى: المقطع، والمراد –والله أعلم -: أن منهم من يهلك فيقع في النار، ومنهم من تقطعه الكلاليب التي على جسر جهنم، ثم لا ينجو ولا يقع في النار.

وقيل: معناه أنه ينقطع عن النجاة واللحاق بالناجين.

والمقصود من تخريج الحديث بطوله في هذا الباب: أن أهل التوحيد لا تأكل النار منهم مواضع سجودهم، وذلك دليل على فضل السجود عند الله وعظمته، حيث حرم على النار أن تأكل مواضع سجود أهل التوحيد.

واستدل بذلك بعض من يقول: إن تارك الصلاة كافر؛ فإنه تأكله النار كله، فلا يبقى حاله حال عصاة الموحدين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية