شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص288

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة – أول ركعة والثالثة – قام كما هو ولم يجلس.

وروي - أيضا - عن أبي ريحانة صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وروي معناه عن ابن عمر – أيضا.

خرجهما حرب الكرماني.

وقال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم.

وممن قال ذلك: عبادة بن نسي وأبو الزناد والنخعي والثوري وأبو حنيفة والشافعي – في أحد قوليه – وأحمد – في المشهور من مذهبه عند عامة أصحابه.

ومن أصحابنا وأصحاب الشافعي من قال: هي مستحبة لمن كبر وثقل بدنه؛ لأنه يشق عليه النهوض معتمدا على ركبته من غير جلسة.

وحمل أبو إسحاق المروزي القولين للشافعي على اختلاف حالين، لا على اختلاف قولين، وحملوا حديث مالك بن الحويرث على مثل ذلك، وان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقعد أحيانا لما كبر وثقل بدنه؛ فإن وفود العرب إنما وفدت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر

عمره.

ويشهد لذلك، أن أكابر الصحابة المختصين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا يفعلون ذلك في صلاتهم، فدل على أنهم علموا أن ذلك ليس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية