فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص297
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وقد اختلف في تأويل ذلك، فحمله إلاكثرون على أنه كان يكبر حين يشرع في القيام والنهوض.
وفي حديث أبي هريرة المشار إليه في أول الباب: ((ويكبر حين يقوم من الجلوس في الاثنتين)) .
وهذا قول أبي حنيفة والثوري والشافعي وأحمد.
وقال مالك - في أشهر الروايتين عنه -: لا يكبر إذا قام من الركعتين حتى يستوي قائما؛ لأنه روي في بعض ألفاظ حديث أبي حميد وأصحابه: ((حتى إذا قام من الركعتين كبر)) .
خرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان.
وروي نحوه من حديث أبي هريرة وأنس وغيرهما.
وهذه الأحاديث محمولة على أنه كان يكبر إذا أراد القيام من التشهد الأول؛ بدليل ما روي في رواية أخرى في حديث أبي حميد وأصحابه: ((ثم جلس بعد ركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبيرة)) .
#