فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص312
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وإن كان فيها تشهد واحد لم يتورك فيه، بل يفترش.
فيكون التورك للفرق بين التشهدين ويكون فيه فائدتان: نفي السهو عن المصلي ومعرفة الداخل معه في التشهد: هل هو في الأول أو الثاني. واتفقوا – أعني: هؤلاء الثلاثة - على أنه يفرش في التشهد الأول الذي لا يسلم فيه.
وقد خرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث وائل بن حجر أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فلما جلس أفترش. لكن اختلفت ألفاظ الروايات فيه:
ففي رواية الترمذي: ((يعني للتشهد)) وهذا التفسير من بعض الرواة وفي رواية للإمام أحمد: أن ذلك كان في جلوسه بين السجدتين. وفي رواية للنسائي: أنه كان يفعل ذلك إذا جلس في الركعتين وهذه الرواية، إنما تدل على افتراشه في جلوسه، بعد الركعتين وأحمد وإسحاق يقولان بذلك.
وفي ((صحيح مسلم)) عن عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب
#