فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص318
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
بتركهما عمدا: النخعي وأبو حنيفة وإلاوزاعي ومالك والشافعي وحكي رواية عن أحمد. والمنصوص عن أحمد: إنكار تسميته سنة، وتوقف في تسميته فرضا؛ وقال: هو أمر أمر به
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الثوري وأحمد – في ظاهر مذهبه – وإسحاق وأبو ثور وداود: أن ترك واحدا منها عمدا بطلت الصلاة، وإن تركه سهوا سجد لسهو. وحكى الطحاوي مثله عن مالك.
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يداوم عليه، وقال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) ، وإنما تركه نسيانا، وجبره بسجود السهو، وقد روى عنه الأمر به. كما خرجه أبو دواد من حديث رفاعة بن رافع، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمسيء في صلاته: ((فإذا جلست في وسط الصلاة فأطمئن وأفترش فخذك اليسرى ثم تشهد)) .
والعجب أن من المخالفين في ذلك من يقول في خطبتي الجمعة: إذا لم تجلس بينهما لم تصح الخطبة، وهو يقول: لو صلى الظهر أربعا من غير جلوس في وسطها صحت صلاته.
وأما التشهد الأخر والجلوس به، فقال كثير من العلماء: إنهما
#