فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص32
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
مرسلا.
وسعيد بن سماك بن حرب، قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث.
قال علي بن سعيد: قلت لأحمد: ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة المغرب بالطور والأعراف والمرسلات؟ قال: قد روي عنه ذلك، حديث معاذ.
وأشار أبو داود إلى نسخ القراءة بالأعراف، واستدل له بعمل عروة بن الزبير بخلافه، وهو روايه.
وقد قال طائفة من السلف: إذا اختلفت الأحاديث فانظروا ما كان عليه أبو بكر وعمر.
يعني: أن ما عملا به فهو الذي استقر عليه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد تقدم عنهما القراءة في المغرب بقصار المفصل، وعضد ذلك - أيضا - حديث عثمان بن أبي العاص، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد إليه أن يخفف، ووقت له أن يقرأ ب {اقرأ باسم ربك الذي خلق} وأشباهها من السور.
وعثمان بن أبي العاص قدم مع وفد ثقيف بعد فتح مكة، وذلك في آخر حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فإن قرأ في المغرب بهذه السور الطوال ففي كراهته قولان:
#