شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص345

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ولا دندنة معاذ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((حولها ندندن)) . وهذا يشعر بأنه يجوز الدعاء بمصالح الآخرة بأي لفظ كان.

واختلفوا: هل يجوز الدعاء في الصلاة بالمصالح الدنيوية خاصة؟

فقالت طائفة: يجوز، منهم: عروة ومالك والشافعي، وحكي رواية عن أحمد، واستدلوا بعموم حديث ابن مسعود.

وقالت طائفة: لا يجوز ذلك، وهو المشهور عن أحمد، واختاره أبو محمد الجويني من الشافعية. وإنما هذا فيما لم يرد النص بمثله كالرزق والعافية والصحة ونحو ذلك مما ورد الدعاء به في الأخبار في الصلاة وغيرها، فإنه يجوز الدعاء به في الصلاة، وإنما الممنوع طلب تفاصيل حوائج الدنيا؛ كالطعام الطيب والجارية الوضيئة.

والثوب الحسن ونحو ذلك، فان هذا عندهم من جنس كلام الآدميين الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس)) .

ولا فرق في استحباب الدعاء بين الإمام والمأموم والمنفرد عند جمهور العلماء. واستحب إسحاق للإمام أن يدعو في هذا الموضع بصيغة الجمع؛ ليشمل المأمومين معه، وكره أن يخص نفسه؛ للحديث المروي في النهي عن ذلك.

وللشافعية وجه ضعيف: أن الإمام لا يدعو، وهو خلاف نص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية