فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص349
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
والثناء عليه.
وهذا يدل على استحباب ذلك عند افتتاح الصلاة.
ومما يستدل به على استحباب الثناء على الله عز وجل في التشهد قبل الدعاء: ما روى أنس قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد وتشهد دعا، فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، إني أسألك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: ((هل تدرون بما دعا؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:
((والذي نفسي بيده، لقد دعا باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى)) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في ((صحيحه)) والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.
وعن محجن بن الأدرع، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد، فإذا رجل قد قضى صلاته وهو يتشهد، فقال: اللهم، إني أسألك يا الله الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قد غفر له)) –ثلاثا.
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم، وقال: على شرطهما.
#