فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص360
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وأشار الترمذي إليه في ((باب: البول قائما)) ، ولم يخرجه، ثم قال: حديث بريدة في هذا غير محفوظ.
قال البيهقي: وقد روي فيه من أوجه أخرى، كلها ضعيفة.
فأما مسح الوجه من أثر السجود بعد الصلاة، فمفهوم ما روي عن ابن مسعود وابن عباس يدل على أنه غير مكروه.
وروى الميموني، عن أحمد، أنه كان اذا فرغ من صلاته مسح جبينه.
وقد روي من حديث أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان اذا قضى صلاته مسح جبهته بكفه اليمنى.
وله طرق عن أنس، كلها واهية.
وكرهه طائفة؛ لما فيه من إزالة أثر العبادة، كما كرهوا التنشيف من الوضوء والسواك للصائم.
وقال عبيد بن عمير: لا تزال الملائكة تصلي على إلانسان ما دام أثر السجود في وجهه.
خرجه البيهقي بإسناد صحيح.
وحكى القاضي أبو يعلي رواية عن أحمد، أنه كان في وجهه شيء من أثر السجود فمسحه رجل، فغضب، وقال: قطعت استغفار الملائكة عني.
وذكر إسنادها عنه، وفيه رجل غير مسمى.
#