شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص363

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

قام النساء، فإنه لا يقال: ((قضى الله)) بمعنى الفراغ منه إلا فيما له أجزاء متعددة تنقضي شيئا فشيئا، كما قال تعالى: {فإذا قضيتم الصلاة} [النساء:103] ، {? فإذا قضيت الصلاة}

[الجمعة:10] ، {فإذا قضيتم مناسككم} [البقرة:200] .

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشيطان وهربه من الأذان والتثويب به: ((فإذا قضي الأذان –وإذا قضي التثويب –أقبل)) .

ولا يكاد يقال لمن سلم على قوم مرة: قضى سلامه، بمعنى فرغ، ولا لمن كبر للإحرام: قضى تكبيره، ولا لمن عطس فحمد الله: قضى حمده.

ولم يخرج البخاري الأحاديث المصرحة بتسليم النبي - صلى الله عليه وسلم - تسليمتين عن يمينه وشماله في الصلاة شيئا، ولعله كان يميل إلى قول من يقول بالتسليمة الواحدة، وقد كان شيخه ابن المديني يميل إلى ذلك، متابعة لشيوخه البصريين.

وخرج مسلم في ((صحيحه)) من أحاديث التسليمتين عدة أحاديث:

منها: حديث مجاهد، عن أبي معمر، أن أميرا كان يسلم تسليمتين بمكة، فقال – يعني: ابن مسعود -: أنى علقها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله.

وقد اختلف في رفعه ووقفه، وخرجه مسلم بالوجهتين.

وخرج –أيضا - من حديث سعد بن أبي وقاص، قال: كنت أرى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية