فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص375
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وعن شماله، والتي عن شماله أخفض.
ومن أصحابنا من قال: يجهر بالثانية ويخفض بالأولى، وهو قول النخعي.
واختلفوا في صفة التسليم:
فقالت طائفة: صفة التسليم: ((السلام عليكم ورحمه الله)) ، وهذا مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه، إليه ذهب أكثر العلماء.
ولو اقتصر على قوله ((السلام عليكم)) أجزأه عند جمهورهم، ولأصحاب أحمد فيه وجهان.
وقالت طائفة: يزيد مع ذلك: ((وبركاته)) ، ومنهم: الأسود بن يزيد، كان يقولها في التسليمة الأولى.
وقال النخعي: أقولها وأخفيها.
واستحبه طائفة من الشافعية.
وقد خرج أبو داود من حديث وائل بن حجر، أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان يسلم عن يمينه: ((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)) ، وعن شماله: ((السلام عليكم ورحمة الله)) .
ومن أصحابنا من قال: إنما فعل ذلك مرة لبيان الجواز.
#