فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص9
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
الأفضل بالاتفاق؛ فأن قرأ السورة في ركعتين لم يكره - أيضا - وقد فعله أبو بكر الصديق. قال: الزهري: أخبرني أنس، أن أبا بكر صلى بهم صلاة الفجر، فافتتح بهم سورة البقرة، فقرأها في ركعتين، فلما سلم قام إليه عمر، فقال: ما كنت تفرغ حتى تطلع الشمس. قال: لو طلعت لألفتنا غير غافلين.
ورخص فيه سعيد بن جبير وقتادة وأحمد، ولا نعلم فيه خلافا إلا رواية عن
مالك. وسيأتي حديث قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأعراف في ركعتين من المغرب. وفي ((صحيح مسلم)) عن عبد الله بن السائب، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم صلاة الفجر فافتتح بسورة المؤمنين، حتى أتى عليه ذكر موسى وهارون فأخذته سعلة فركع.
وكذلك لو قرأ في ركعة بسورة وفي أخرى ببعض سورة، وقد روي عن عمر وابن مسعود.
وإن قرأ في الركعتين ببعض سورة: إما في أوائلها، أو أواسطها، أو أواخرها ففي كراهته خلاف عن أحمد، وسنذكره فيما بعد - إن شاء الله - سبحانه وتعالى -؛ فإن البخاري أشار إلى هذه المسائل.
وليس في حديث أبي قتادة تعيين السورتين المقروء بهما في الظهر والعصر، وقد ورد تعيين السور، وتقدير قراءته في أحاديث أخر.
#