شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص89

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

واختلفوا فيمن جهر فيما يخافت فيه: هل يسجد للسهو، أم لا؟

فقالت طائفة: لا يسجد، وروي عن أنس وعلقمة والأسود، أنهم فعلوه ولم يسجدوا.

وهو قول الأوزاعي والشافعي.

وقال النخعي والثوري وأبوحنيفة: يسجد لذلك.

وعن أحمد فيه روايتان.

وقال مالك: إن تطاول ذلك سجد للسهو، ولا أرى عليه في السر سهوا.

واستدل أحمد بأنه لا يجب السجود لذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسمع منه نغمة في صلاة الظهر، وبأن أنسا جهر فلم يسجد.

قلت: المروي عن الصحابة قد تقدم أنه كان عمدا منهم فعلوه؛ لتعليم من وراءهم سنة القراءة، والعمد لا يسجد له.

وفيه رد على من قال: تبطل صلاته بتعمد الجهر فيما يسر فيه، كما تقدم.

فقد حكي عن ابن أبي ليلى، أنه تبطل الصلاة بتركه عمدا ونسيانا وهو بعيد جدا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية