فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص124
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
والثاني: السواك للصلاة عند القيام إليها.
وقد خرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث زيد بن خالد الجهني، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل
صلاة)) فكأن زيد بن خالد يشهد الصلوات في المسجد وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، لا يقوم إلى صلاة إلا استن، ثم رده إلى موضعه.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وهذا مذهب الشافعي وأصحابنا.
وروى أبو يحيى الحماني، عن أبي سعد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، قال: كان أناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يربطون مساويكهم بذوائب سيوفهم، فاذا حضرت الصلاة استاكوا، ثم صلوا.
خرجه البيهقي في ((صلاة الخوف)) من ((سننه)) .
وقال: أبو سعد البقال، غير قوي.
وقد أنكر طائفة من العلماء السواك عند إرادة الصلاة المفروضة في المسجد، وقالوا: ليس فيه نص عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل للتهجد في بيته.
وحكي عن مالك، أنه يكره السواك في المساجد،
#