شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص133

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الجمعة: الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو خيثمة وابن أبي شيبة وسليمان بن داود الهاشمي والجوزجاني وغيرهم من فقهاء الحديث.

وهذا هو المروي عن الصحابة، منهم: علي وابن عباس وأبو هريرة.

ثم اختلفوا: هل يستحب المداومة على ذلك في كل جمعة؟

فقال بعضهم: لا يستحب ذلك، بل يستحب فعله أحيانا، وهو قول الثوري وأحمد –في المشهور عنه - وإسحاق.

وعللا بأنه يخشى من المداومة عليه اعتقاد الجهال وجوبه، وان صلاة الفجر يوم الجمعة فيها زيادة سجدة، أو أنها ثلاث ركعات، ونحو ذلك مما قد يتخيله بعض من هو مفرط في الجهل.

وقال الأكثرون: بل يستحب المداومة عليه، وهو قول الشافعي، وسائر من سمينا قوله.

وهو ظاهر ما نقله اسماعيل بن سعيد الشالنجي عن أحمد؛ فإنه قال: سألته عن القراءة في الفجر يوم الجمعة؟ فقال: نراه حسنا، أن تقرأ {آلم تنزيل} السجدة،

و {هل أتى على الإنسان} [الإنسان:1] .

ورجحه بعض أصحابنا، وهو الأظهر.

وكان السلف يداومون:

قال الأعرج: كان مروان وأبو هريرة يقرءان في صلاة الصبح ب {آلم تنزيل} سورة السجدة و {هل أتى على الإنسان} [إلانسان:1] .

وقال الشعبي: ما شهدت ابن عباس قرأ يوم الجمعة إلا {تنزيل} و {هل أتى} [الإنسان:1] .

خرجه ابن أبي شيبة.

واعتقاد فرضية ذلك بعيد جدا، فلا يترك لأجله السنة الصحيحة، واتباع عمل الصحابة.

وكان كثير من السلف يرى أن السجدة مقصودة قراءتها في فجر يوم الجمعة:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية