شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص176

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وحكى الماوردي في كتابه ((الحاوي)) عن ابن عباس، أنه يجوز صلاة الجمعة قبل الزوال.

وهو مذهب أحمد وإسحاق -: نقله عنهما ابن منصور، وهو مشهور عن أحمد، حتى نقل أنه لا يختلف قوله في جواز إقامة الجمعة قبل الزوال، كذا قاله غير واحد من أصحابه، ومنهم: ابن شاقلا وغيره.

وقد روى حنبل، عن أحمد، قال: صلاة الجمعة تعجل، يؤذن المؤذن قبل أن تزول الشمس، وإلى أن يخطب الإمام، وتقام الصلاة، قد قام قائم الظهيرة، ووجبت الصلاة، ويقال: إن يوم الجمعة صلاة كله لا تحرى فيها الصلاة، وكان أصحاب

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرون بصلاة الجمعة، إلا أنه لا ينبغي أن تصلى حتى تزول الشمس لأول الوقت، هذه السنة التي لم يزل الناس يعملون عليها بالمدينة والحجاز، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه على ذلك.

وظاهر هذه الرواية: أنه إنما يقدم على الزوال الأذان والخطبة خاصة، وظاهرها: أنه يجوز الصلاة في وقت الزوال يوم الجمعة خاصة.

وقال صالح بن أحمد: سألت أبي عن وقت الجمعة؟ فقال: إذا زالت الشمس.

ونقل صالح - أيضا -، عن أبيه - في موضع أخر -، أنه قال: إن فعل ذلك قبل الزوال فلا أعيبه، فأما بعده فليس فيه شك.

ونحوه نقل ابن منصور، عن أحمد وإسحاق.

ونقل أبو طالب، عنه، قال: ما ينبغي أن يصلي قبل الزوال، وقد صلى ابن مسعود.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية