شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص179

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وأما آخر وقت الجمعة: فهو آخر وقت الظهر، هذا هو قول جمهور العلماء، وهو قول أبي حنيفة، والثوري، والحسن بن حي، ومالك - في رواية -، والشافعي، وأحمد، وعبد العزيز بن الماجشون.

واتفقوا: على أنه متى خرج وقت الظهر، ولم يصل الجمعة فقد فاتت ويصلي الظهر.

وأما أن صلى الجمعة، ثم خرج الوقت وهم في الصلاة، فقال أبو حنيفة والشافعي: تبطل الصلاة، إلا أن يخرج قبل السلام –على رأي أبي حنيفة وحده.

والمنصوص عن أحمد: أنه أن خرج الوقت وهم في التشهد أتموا الجمعة.

واعتبر الخرقي من أصحابنا أن يكون قد أدرك في الوقت ركعة فصاعدا، فإن خرج الوقت قبل إدراك ركعة صلوا ظهرا.

وحكي رواية عن مالك كذلك.

ومن أصحابنا من قال: تلحق الجمعة بتكبيرة الإحرام في الوقت كسائر

الصلوات.

ونقل ابن القاسم، عن مالك، أن آخر وقتها: غروب الشمس.

قال ابن القاسم: من صلى من الجمعة ركعة، ثم غربت الشمس صلى الركعة الثانية بعد غروب الشمس، وكانت جمعة.

والعجب ممن ينصر هذا القول، ويحتج له، مع أنه لا يعرف العمل به إلا عن ظلمة بني أمية واعوانهم، وهو مما ابتدعوه في الإسلام، ثم ينكر على من قدم الجمعة على الزوال متابعة لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكثير من التابعين لهم بإحسان!

فإن قيل: فقد كان الصحابة يصلون مع من يؤخر الجمعة إلى بعد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية