شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص206

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

عندي، لأن الأذى يحرم قليلة وكثيرة، وهذا اذى، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اجلس، فقد آذيت)) .

فظاهر كلامه: تحريمه بكل حال، والاكثرون جعلوا كراهته كراهة تنزيه.

ومتى كان بين الجالسين فرجة، بحيث لا يتخطاهما، جاز له أن يمشي بينهما، فإن تماست ركبهما بحيث لا يمشي بينهما إلا بتخطي ركبهما كره له ذلك، فإن كانا قائمين يصليان، فمشى بينهما ولم يدفع أحدا، ولم يؤذه، ولم يضيق على أحد جاز، وإلا فلا.

قال ذلك كله عطاء -: ذكره عبد الرزاق، عن ابن جريج، عنه.

الثاني –مما يدخل في التفريق بين اثنين -:

الجلوس بينهما إن كانا جالسين، أو القيام بينهما أن كانا قائمين في صلاة.

فإن كان ذلك من غير تضييق عليهما ولا دفع ولا أذى، مثل أن يكون بينهما فرجة، فإنه يجوز، بل يستحب، لأنه مامور بسد الخلل في الصف، وإلا فهو منهي عنه، إلا أن ياذنا في ذلك.

وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

((لا يحل للرجل أن يفرق بين اثنين، إلا باذنهما)) .

خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي.

وقال: حديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية