فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص261
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل: ((أما بعد؛ فاني ادعوك بدعاية الإسلام)) .
والمعنى في الفصل بأما بعد: الإشعار بأن الأمور كلها وان جلت وعظمت فهي تابعة لحمد الله والثناء عليه، فذاك هو المقصود بالاضافة، وجميع المهمات تبع له من أمور الدين والدنيا.
ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ بالحمد لله فهو أقطع)) ، وفي رواية: ((أجذم)) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة.
وقد روي مرسلا.
فالحمد لله متقدم على جميع الكلام، والكلام كله متأخر عنه وتبع له.
ولا يستثنى مما ذكرناه من الخطب إلا خطبة العيد، فقد قيل: إنها تستفتح
بالتكبير.
#