فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص282
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
يفوته ثواب الجمعة، وبذلك فسره عطاء وابن وهب –صاحب
مالك.
وقال إسحاق: يخشى عليه فوات الأجر.
قال عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء: يقال: من تكلم فكلامه حظه من الجمعة –يقول: من أجر الجمعة، فأما أن يوفي أربعا، فلا.
وقال –أيضا -: قلت لعطاء: هل تعلم شيئا يقطع جمعة الإنسان، حتى يجب أن يصلي أربعا، من كلام أو تخطي رقاب الناس، أو شيء غير ذلك؟ قال: لا.
وكذا قال الحسن والزهري، فيمن تكلم والإمام يخطب: يصلي ركعتين.
وقال الثوري: يستغفر الله، ويصلي.
ولا يصح عن أحد خلاف ذلك. والله أعلم.
واختلفوا: متى يجب الإنصات يوم الجمعة؟
فقال الجمهور: بشروع الإمام في الخطبة، وهو المروي عن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه -، وكانوا يفعلونه في زمانه، وروي عن سعد بن أبي وقاص وابن عباس.
وقالت طائفة: ينقطع بخروج الإمام، وإن لم يتكلم، كما تنتطع الصلاة
بخروجه، وهو قول طائفة من الكوفيين، منهم: الحكم، وحكي عن أبي حنيفة، وروي عن ابن عمر وابن عباس.
#