شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص303

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة.

وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل عن تلك الساعة التي في الجمعة، فقال: خلق الله آدم بعد العصر يوم الجمعة، وخلقه من أديم الأرض كلها، فأسجد له ملائكته، وأسكنه جنته فلله ما أمسى ذلك اليوم حتى عصاه، فأخرجه منها.

خرجه عبد الرزاق وغيره.

وهذا يدل على ترجيح ابن عباس لما بعد العصر في وقت هذه الساعة؛ لخلق آدم فيها، وإدخاله الجنة، وإخراجه منها، وهو يشبه استنباطه في ليلة القدر، أنها ليلة سابعة.

وكذلك كان طاوس يتحرى الساعة التي في يوم الجمعة بعد العصر.

وعنه، أنه قال: الساعة من يوم الجمعة التي تقوم فيها الساعة، والتي أنزل فيها آدم، والتي لا يدعو الله فيها المسلم بدعوة صالحة إلا استجيب له: من حين تصفر الشمس إلى أن تغرب.

وهذا يشبه قول عبد الله بن سلام، أنها آخر ساعة من نهار الجمعة.

وروي مثله عن كعب –أيضا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية