شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص7

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وهذه الرواية –أيضا - صريحة بعموم المساجد، والمسئول والمجيب لعله عطاء وفي أبي عاصم.

((نيئه)) ، بالهمز، ويقال بالتشديد بدون همزة، والمراد به: ما ليس بمطبوخ، فإنه قد ورد في المطبوخ رخصة، لزوال بعض ريحه بالطبخ.

وقد قال عمر –رضي الله عنه – في خطبته -: إنكم تأكلون شجرتين، لا أراهما إلا خبيثتين، هذا البصل والثوم، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وجد ريحها من الرجل في المسجد أمر به وأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخا.

خرجه مسلم.

وخرج أبو داود والنسائي من حديث معاوية بن قرة، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هاتين الشجرتين، وقال: ((من أكلهما فلا يقربن مسجدنا)) وقال: ((إن كنتم لابد آكلوهما، فاميتوهما طبخا)) .

قال: يعني: البصل والثوم.

وقال البخاري –فيما نقله عنه الترمذي في ((علله)) -: حديث حسن.

وخرج الطبراني معناه من حديث أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال فيه: ((فإن كنتم لابد آكلوهما فاقتلوهما بالنار قتلا)) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية