شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص334

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

فإنه كان أحيانا يصليها في المسجد، فبهذا يظهر الفرق بينهما.

وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عمل عملا داوم عليه، ولم يكن ينقصه يوم الجمعة ولا غيرها، بل كان الناس يتوهمون أنه كان يزيد في صلاته يوم الجمعة بخصوصه، فكانت عائشة تسأل عن ذلك، فتقول: لا، بل كان عمله ديمة.

وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان يصلي قبل الظهر ركعتين أو أربعا.

وفي " صحيح ابن حبان "، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج صلى ركعتين.

ورويناه من وجه آخر عن عائشة، قالت: ما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عندي قط إلا صلى ركعتين.

وقد كان من هدي المسلمين صلاة ركعتين عند خروجهم من بيوتهم، من الصحابة ومن بعدهم، وخصوصا يوم الجمعة، وممن كان يفعله يوم الجمعة ابن

عباس وطاوس وأبو مجلز، ورغب فيه الزهري.

وقال الأوزاعي: كان ذلك من هدي المسلمين.

وقد سبق في " باب: الصلاة إذا دخل المسجد والإمام يخطب " ما يدل على ذلك - أيضا.

وحينئذ؛ فلا يستنكر أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في بيته ركعتين قبل خروجه إلى الجمعة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية