شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص353

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

لأن صلاة الطائفة الثانية خلت عن مفسد بالكلية.

وحكي عن أبي يوسف ومحمد والحسن بن زياد والمزني: أن صلاة الخوف لا تجوز بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - لظاهر قول الله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك} [النساء: 102] الآية. قالوا: وإنما يصلي الناس صلاة الخوف بعده بإمامين، كل إمام يصلي بطائفة صلاة تامة، ويسلم بهم.

وهذا مردود باجتماع الصحابة على صلاتها في حروبهم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد صلاها بعده: علي بن أبي طالب، وحذيفة بن اليمان، وأبو موسى الاشعري، مع حضور غيرهم من الصحابة، ولم ينكره أحد منهم.

وكان ابن عمر وغيره يعلمون الناس صلاة الخوف، وجابر، وابن عباس وغيرهما يروونها للناس تعليما لهم، ولم يقل أحد منهم: أن ذلك من خصائص النبي ? - صلى الله عليه وسلم -.

وخطابه - صلى الله عليه وسلم - ? لا يمنع مشاركة أمته له في الأحكام، كما في قوله تعالى: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق:1] وقوله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم} [التوبة: 103]

وحكي عن مالك، أنها تجوز في السفر دون الحضر، وهو قول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية