شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص360

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أكثرمن ذلك فليصلوا قياما

وركبانا)) .

كذا قرأته بخط البيهقي.

وخرجه أبو نعيم في ((مستخرجه على صحيح البخاري)) من هذا الوجه، وعنده: ((قياما وركبانا)) وهو أصح.

وهذه الرواية أتم من رواية البخاري.

ومقصود البخاري بهذا: أن صلاة الخوف تجوز على ظهور الدواب للركبان، كما قال تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} ويعني: ((رجالا)) : قياما على أرجلهم، فهو جمع راجل، لا جمع رجل، و ((الركبان)) على الدواب. وقد خرج فيه حديثا مرفوعا.

وقد روي عن ابن عمر وجابر، كما سبق.

وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن المطلوب يصلي على دابته - كذلك قال عطاء بن أبي رباح، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور - وإذا كان طالبا نزل فصلى بالأرض.

قال الشافعي: إلا في حالة واحدة، وذلك أن يقل الطالبون عن المطلوبين، ويقطع الطالبون عن أصحابهم، فيخافون عودة المطلوبين عليهم، فإذا كانوا هكذا كان لهم أن يصلوا يومئون إيماء. انتهى.

وممن قال: يصلي إلى دابته ويومئ: الحسن والنخعي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية