شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص366

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الخوف -: قد روي ركعة وركعتان، ابن عباس يقول: ركعة ركعة، إلا أنه كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتان وللقوم ركعة، وما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها صحاح.

وقال – في رواية حرب -: كل حديث روي في صلاة الخوف فهو صحيح الإسناد، وكل ما فعلت منه فهو جائز.

وقد حمل بعضهم معنى رواية أبي بكر أبي الجهم على معنى رواية الزهري، وقال: إنما المراد أن الصفين صلوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم حرس أحد الصفين في الركعة الأولى، والآخر في الثانية، وإنما لم يقضوا بعد سلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنهم قضوا ما تخلفوا به عنه قبل سلامه، كما في رواية النعمان بن راشد، عن الزهري.

وأما قوله: ((فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتان وللقوم ركعة)) ، فهو من قول سفيان، كما هو مصرح به في رواية البيهقي، وذلك ظن ظنه، قد خالفه غيره فيه.

ويشهد لهذا التأويل: أنه قد روي عن ابن عباس التصريح بهذا المعنى من وجه.

خرجه الإمام أحمد والنسائي من رواية ابن إسحاق: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما كانت صلاة الخوف إلا كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أئمتكم هؤلاء إلا أنها كانت عقبا، قامت طائفة منهم وهم جميعا مع

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسجدت معه طائفة، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسجد الذين كانوا قياما لأنفسهم، ثم قام الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقاموا معه جميعا، ثم ركع وركعوا معه جميعا، ثم سجد فسجد معه الذين كانوا قياما أول مرة، فلما جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم سجد الذين كانوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية