شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص435

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

شبيه الحداء -: قاله الهروي وغيره.

وهذا من باب المباحات التي تفعل أحيانا للراحة.

فأما تغني المؤمن فإنما ينبغي أن يكون بالقرآن، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)) والمراد: أنه يجعله عوضا عن الغناء فيطرب به ويلتذ، ويجد فيه راحة قلبه وغذاء روحه، كما يجد غيره ذلك في الغناء بالشعر.

وقد روي هذا المعنى عن ابن مسعود - أيضا.

وأما الغناء المهيج للطباع، المثير للهوى، فلا يباح لرجل ولا لامرأة فعله ولا

استماعه؛ فإنه داع إلى الفسق والفتنة في الدين والفجور فيحرم كما يحرم النظر بشهوة إلى الصور الجميلة [

....

] ؛ فإن الفتنة تحصل بالنظر وبالسماع؛ ولهذا جعل النبي ? - صلى الله عليه وسلم - زنا العينين النظر، وزنا الأذن الاستماع.

ولا خلاف بين العلماء المعتبرين في كراهة الغناء وذمه وذم استماعه، ولم يرخص فيه أحد يعتد به.

وقد حكيت الرخصة فيه على بعض المدنيين.

وقد روى الإمام أحمد، عن إسحاق الطباع، أنه سأل مالكا عما يرخص فيه أهل المدينه من الغناء؟ فقال: إنما يفعله عندنا الفساق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية