فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص437
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
والثالث: أنه لا يرخص فيه بحال. وهو قول النخعي وأبي عبيد.
وجماعة من أصحاب ابن مسعود كانوا يتبعون الدفوف مع الجواري في الأزقة فيحرقونها.
وقال الحسن: ليس الدف من أمر المسلمين في شيء. ولعله أراد بذلك دفوف الأعاجم المصلصلة المطربة.
وقد سئل أحمد على ذلك فتوقف، وكأنه حصل عنده تردد: هل كانت كراهة من كره الدفوف لدفوف الأعراب أو لدفوف الاعاجم فيه جرس؟ وقد قيل لأحمد: الدف فيه جرس؟ قال: لا.
وقد نص على منع الدف المصلصل.
وقال مالك في الدف: هو من اللهو الخفيف، فإذا دعي إلى وليمة، فوجد فيها دفا فلا أرى أن يرجع.
وقاله القاسم من أصحابه.
وقال أصبغ –منهم -: يرجع لذلك.
وفي الرخصة في الدف في العيد أحاديث أخر:
خرج ابن ماجه من رواية الشعبي، قال: شهد عياض الأشعري عيدا بالأنبار، فقال: ما لي لا أراكم تقلسون كما يقلس رسول الله ? - صلى الله عليه وسلم -.
ومن رواية الشعبي، عن قيس بن سعد، قال: ما كان شيء على عهد
#